مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

411

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وفي حقّ موسى : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » « 1 » . ومن المعلوم أنّ تمجيد اللَّه الأنبياء يوجب تشويق المؤمنين باتّصافهم بالصفات التي كانت سبباً لتمجيد الأنبياء عليهم السلام . ومنها : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » « 2 » . أمر اللَّه تعالى نبيّه بتشويق مؤدّي الزكاة والصلاة عليه ، وهذا حاكٍ عن أنّ الإسلام اهتمّ بأمر تشويق المحسن كمال الاهتمام ، ولا ينبغي تركه حتّى بالنسبة إلى فعل الواجب على المكلّف . ففي مجمع البيان : « روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللّهمَّ صلّ عليهم » « 3 » . روي هذا المعنى عن طريق أهل السنّة أيضاً « 4 » . وكذا حثّ الأئمّة المعصومون عليهم السلام شيعتهم بالتشويق وحسن الثناء على المحسنين . ففي كتاب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام الذي كتبه للأشتر النخعي لمّا ولّاه على مصر : « وواصل في حسن الثناء عليهم ، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم ؛ فإنّ كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهزّ الشجاع وتحرّض الناكل إن شاء اللَّه » « 5 » . وأيضاً عنه عليه السلام قال : « أزجر المسئ بثواب المحسن » « 6 » .

--> ( 1 ) سورة مريم : 19 / 51 . ( 2 ) سورة التوبة : 9 / 103 . ( 3 ) مجمع البيان : 5 / 108 . ( 4 ) صحيح البخاري : 2 / 165 ح 1497 . ( 5 ) نهج البلاغة صبحي صالح : 434 ، أوائل كتاب 53 . ( 6 ) نفس المصدر ص 501 الحكمة 177 .